الوطن اليوم الاخبارية – 24 فبراير 2026
كتبت | مي الكاشف
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ما أثير حول اقتراب مواجهة عسكرية مع إيران غير دقيق، مشددا على أن قرار الدخول في أي حرب يظل بيده وحده، في وقت تتصاعد فيه تقارير عن قلق داخل البنتاجون من الانزلاق إلى حملة عسكرية طويلة ضد طهران.
وأوضح ترامب أنه يفضل التوصل إلى اتفاق سياسي مع الجانب الإيراني، محذرا من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يجعل الأوضاع “سيئة للغاية” بالنسبة لإيران.
كما نفى صحة ما تردد بشأن معارضة رئيس هيئة الأركان المشتركة لخيار الحرب، واصفا هذه الروايات بأنها مضللة، معتبرا أن القيادات العسكرية لا ترغب في الحرب بطبيعتها، لكنها قادرة على تحقيق “نصر سهل” إذا صدر قرار بالمواجهة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، منح ترامب مبعوثيه مزيدا من الوقت لعقد لقاءات تفاوضية مع الوفد الإيراني في مدينة جنيف الخميس المقبل، بهدف استنفاد جميع الخيارات السياسية قبل اللجوء لأي عمل عسكري، وذلك رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير في المنطقة، وهو الأكبر منذ عام 2003.
ووفقا لتقارير نشرها موقع أكسيوس، فإن الرئيس الأميركي كان يميل خلال الأيام الماضية إلى تنفيذ ضربة عسكرية، قبل أن يوافق لاحقا على منح فريقه التفاوضي مزيدا من الوقت لبحث تسوية محتملة، مع تكليف مجموعة محدودة من الخبراء بإعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني.
داخل الإدارة الأميركية، واجه الخيار العسكري تحفظات ملحوظة، حيث أبدى نائب الرئيس مخاوف من تعقيدات العملية ومخاطرها،
بينما حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة من أن أي مواجهة واسعة قد تؤدي إلى تورط طويل الأمد وخسائر بشرية ومادية للقوات الأميركية، رغم تأكيده التزام المؤسسة العسكرية بتنفيذ أي قرار يصدر عن الرئيس.
وفي تقييمات موازية، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع تشعر بقلق حقيقي من احتمالات الانخراط في حملة عسكرية مطولة ضد إيران،
لافتة إلى أن الخطط المطروحة تتراوح بين ضربات محدودة وحملة جوية ممتدة قد تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، مع تحذيرات من استنزاف كبير للذخائر وخسائر محتملة.
وعلى المسار التفاوضي، ذكرت وكالة رويترز أن مبعوثي واشنطن سيعقدون اجتماعا مع وفد إيراني في جنيف، في خطوة توصف بأنها محاولة أخيرة للوصول إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني، مدعومة بوجود عسكري أميركي مكثف في الشرق الأوسط للضغط على طهران لتقديم تنازلات.
في المقابل، تتابع إسرائيل التطورات عن كثب، وسط استعدادات لمختلف سيناريوهات التصعيد، بما في ذلك احتمال فرض واشنطن قيودا على أي هجوم إسرائيلي استباقي ضد إيران خلال الساعات الأولى لأي عملية أميركية محتملة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الرد العسكري سيكون متاحا فوريا إذا تعرضت لهجوم صاروخي أو تهديد مباشر من طهران.
وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لتبرير تدخل عسكري يهدف إلى تغيير النظام، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.







